النويري

82

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر وفاة السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر : محمد بن أيوب وشىء من أخباره كانت وفاته - رحمه اللَّه تعالى - في يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة ، سنة خمس عشرة وستمائة ، بعالقين « 1 » . وذلك أنه لما عرج عن الفرنج وقصد دمشق ، أقام بظاهرها مدة وهو مريض . فلما بلغه أخذ برج السّلسلة بثغر دمياط ، ضرب بيده على صدره ، وانزعج ، وحصل له من الغم ما أفضى به إلى الوفاة - رحمه اللَّه تعالى . ومات ، وله ست وسبعون سنة تقريبا . وذلك أنه سئل عن مولده ، فقال : ولدت سنة فتوح الرّها . وذلك في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . وقيل كان مولده ببعلبك ، لما كان والده في خدمة الملك العادل : نور الدين الشهيد . ومدة ملكه تسع عشرة سنة « 2 » ، وأربعين يوما . ولما مات لم يشعر بوفاته غير كريم الدين الخلاطى . وكان ولده الملك المعظم عيسى بنابلس . وكان قد التقى مع الفرنج على القيمون « 3 » في هذا الشهر ، فانتصر عليهم ،

--> « 1 » قرية بظاهر دمشق . ( زيادة : السلوك : ج 1 - ص - 19 ) « 2 » في النسختين ( ك ) و ( ع ) « تسعة عشر سنة » . « 3 » حصن قرب الرملة ، من أعمال فلسطين . ( معجم البلدان : ج 7 - 199 )